Yahoo!

العيون المليانة

كتبها د. خالد محمد باطرفي ، في 24 ديسمبر 2006 الساعة: 09:12 ص

كنت في سيارتي انتظر صديقاً في حارة من حواري جدة القديمة يعد صلاة العشاء عندما طرقت زجاج شباكي سيدة عجوز تطلب أن أوصلها إلى دكاكين سوق باب مكة القريب . كنت أتوقع أن صديقي سيتأخر قرابة النصف ساعة في معهد ليلي وأنني سأعود قبل خروجه من الحصة الأخيرة ، فلم أهتم بإبلاغه .

وفي الطريق إلى السوق حكت لي قصتها . تقول بأنها أم لسيدة مات عنها زوجها وتركها مع عدد من الأطفال ، أكثرهم في سن المدرسة . وهي تعيش مع ابنتها وأحفادها في مأوى (رباط) وفـّـره أهل الخير لها ولمقطوعات مثلها . وهي لا تشكو ، بل الحمد لله على الستر وتفخر بأن أحفادها كلهم " أولاد مدارس " ، من البيت إلى المدرسة إلى المسجد . (وماهم عيال شوارع وقهاوي ، وقلة أدب ، مربين احسن تربية ، وعينهم مليانة من كل شئ) كما تقول .

وتفصّـل في مسألة العين المليانة فتقول : انا وبنتي حريصين الاولاد يكونوا دايماً شبعانين ، ومافي في نفسهم شئ ، وما تنقصهم حاجة . والحمدلله الخير كثير ، والأولاد ماهم حاسين بأي نقص ، الله يديم المعروف .

وبقيت أسمع فخرها بأحفادها ، والخير الذي هم غارقين فيه ، حتى وصلنا السوق . قلت لها بأنني سأعيدها إلى البيت ، وانتظرت أرقبها وهي تفاصل مع بائع الجبنة والعيش ، ثم تشتري قليلاً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلغاء أمانة جدة ومصادرة حسابات “الحرامية”!

كتبها د. خالد محمد باطرفي ، في 1 سبتمبر 2011 الساعة: 23:33 م

 * كلما مررت في شوارع الحي الذي أقطنه تجددت عندي مرارة .. أصبحت مع الأيام مزمنة. فالشوارع تبدو كوجه قبيح عجوز تتزاحم فيها النتؤات والبثور والحفر والمستنقعات .. ورغم أن الحي يعتبر من الأحياء المخططة شمال مدينة جدة، إلا أنه يتدهور يوما عن يوم .. فكأنما لم يكف الإنهيار المستمر للأرض والتآكل المتواصل للأسفلت وحفريات الخدمات، فزاد الطين بلّة أن كل عمارة جديدة تقام في الحي يلتهم أصحابها أمتارا من الشوارع المحيطة بها كطلعات لمواقف السيارات بالدور الأرضي .. وهكذا تجد نفسك في حالة مناورة متصلة وكأنك في طعوس البر أو منطقة كوارث طبيعية.

الغريب والعجيب أن هذا الحال لم تسلم منه شوارع رئيسية هامة كشارع فلسطين المجاور أو شارع الستين فالحال من بعضه .. واللاجئ من الشوارع الفرعية إلى العمومية كالمستجير من الرمضاء بالنار فإذا كنت تتوقع الحفر في الأحياء فأنك بسرعة ثمانين إلى مائة وعشرين كيلو مترا في الساعة لا تتوقعها في خط سريع .. ولذا فالمصيبة أعظم .. أو كما يقول المثل الحجازي "مصير الأقرع على بياع الكوافي"!

* نشرت الصحف مؤخرا فضائح "بلدية" كثيرة .. من بينها مزاحمة أغنياء للفقراء في الحصول على المنح والتعويضات .. حتى أن طفلا في العاشرة، كما يقول سمو أمير المدينة المنورة، يحصل على قطعة أرض فيما ينتظر مستحقين دورهم منذ عشرين عاما. على أن أعجب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فريق عالمي لإعمار جدة..!

كتبها د. خالد محمد باطرفي ، في 1 سبتمبر 2011 الساعة: 23:30 م

 هل من الوطنية أن أطالب بفريق عمل عالمي متخصص في بناء وتجهيز المدن لدراسة أحتياجات مدينة جدة؟ هل من حقي أن أتجاوز كل المؤسسات الوطنية الحكومية كالأمانة والمياه والتخطيط وأطلب أن يكون وجودهم كمشاركين في الفريق برئاسة أمير المنطقة؟ هل يصح المطالبة بأن يتولى الفريق اختيار مكاتب تصميم وإشراف وشركات عالمية كفؤة، يشفع لها تاريخها وإنجازاتها لتنفذ الخطط والمشاريع التي يتم الإتفاق عليها؟

ربما لا يكون طلبي نظاميا أو "يبدو" وطنيا بالمفهوم المعتاد للنظام والوطنية، ولكننا بعد أن جربنا هذه المؤسسات عشرات السنين وفشلت في تحقيق أهداف التنمية، وبناء أبسط البنى التحتية التي تتمتع بها مدن تحظى بلدانها بدعمنا، يصبح النظام عقيما لو أننا طبقناه في هذه الحالة، وقمة الوطنية أن نلجأ إلى القوي الأمين حتى ولو لم يكن سعوديا لينقذ المواطنين والوطن من خيانة وجرائم بعض المواطنين.

وقد يأتي من يقول ولكن هناك شركات عالمية تساهم في تنفيذ المشاريع، ومع ذلك فشلت، وردي أنها لن تحقق نجاحا طالما أن المصمم والمشرف لا يؤتمن .. فمشروع كنفق الملك عبدالله تم تنفيذ مضخاته بمواصفات لا تحتمل أكثر من زخة مطر، وعندما أعترضت الشركة الأمريكية المنفذة قيل لها "الميزانية لاتسمح بأكثر من ذلك، ومصمم المشروع قال أن هذه المضخات تكفي .. فنفذوه كما هو!"

وقد يقول قائل بأن لدينا شركات سعودية عالمية كبرى، وأسأله بدوري أليست هي نفس الشركات التي نفذت بعض المشاريع الهشة في مدينة الملك عبدالله الاقتص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسماء: في جو جده غيم!

كتبها د. خالد محمد باطرفي ، في 1 سبتمبر 2011 الساعة: 23:25 م

 قالوا لها في المدرسة: "إذا شفتوا الغيم لا تجو. وقولي لأهلك إذا سمعوا الرعد وانتوا في المدرسة يجوا بسرعه ياخدوكم". عادت أسماء إلى البيت "مرعوبة" تناظر السماء وتسأل هل السحابة غيم؟

بعد أقل من عام من سيل جده الشهير، لا زالت أسر ذاقت مرارة السيول وكادت ترحل عن الدنيا معه ترعبها الذكرى. لم يكن مستغربا وقد نجت أسماء وأسرتها بأعجوبة، فيما "راح" مافي البيت، وأضطروا خلال العام الماضي إلى إصلاحه وفرشه من جديد، أن تخاف المطر.

قال أخوها الصغير: يارب "مطره"! هاجت بنت الثالثة عشر وهي تؤنبه وتصيح به: أستغفر الله ياعبودي! تبغانا نموت!

قال: بس الأستاذ يقول المطر خير وبركه. ردت: واضح الأستاذ مش ساكن في "قويزه”.

أسماء تعرف كغيرها من بنات الحي أن "البلدية" لم تفعل شيئا حتى تاريخه لتفادي كارثة جديدة. وأن كل ما قرأوه في الجرايد عن مشاريع وسدود وقنوات بقي مجرد "كلام جرايد". وأن السيل القادم لن يجد نفسه مضطرا لتغيير مساره .. أو ضحاياه.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القاصرة “لينا”

كتبها د. خالد محمد باطرفي ، في 1 سبتمبر 2011 الساعة: 22:32 م

 لينا .. بنت الثانية عشر كانت تحتضن عروستها وهي تقف بجوار عمها أمام القاضي. تشعرها "لولو" العروسة بالأمان عندما ينالها الإحساس بالخوف والضياع. يسأل القاضي ولي أمرها: اليست صغيرة؟ يجيب عمها الملتحي: الرسول صلوات الله وسلامه عليه تزوج عائشة رضي الله وهي بنت تسع. يرد القاضي: أولو كانت أبنتك لزوجتها في هذه السن؟ يكذب العم ويجيب بالإيجاب. وحقيقة الأمر أن أبنته أكبر منها، ولم يزوجها إلا بعد أن حادت العشرين.

لينا ضحية بخيل. مات أبوها وهي طفلة فرعاها وأخيها عمها، الذي تولى الوصاية عليهما. وبعد سنوات أستكمل خلالها عملية الأستيلاء على أرثهما، قرر أن يتخلص منهما. دفع الولد وهو في المتوسطة إلى العمل الميداني والسكن مع العمال في أطراف مدينة جدة. ودفع البنت الى الزواج من رجل يجاوز عمره ضعف عمرها.

ليلة الزواج كانت سعيدة .. فرحت بالهدايا والملابس والاهتمام الذي حرمت منه منذ طلاق أمها وزواجها خارج البلاد، فوفاة ابيها. لعبت ولهت .. وكادت تنسى أنها العروس وتخرج إلى الشارع لتواصل اللعب.

لعلها أدركت رغم طفولتها أنها آخر ليالي الفرح .. بلا مسئولية ..

في العام التالي أنجبت لينا .. ثم أنجبت مرة أخرى بعدها بعامين. في الخامسة عشر كانت أما لطلفلين في بيت مسئولة عن كل شيء فيه. ربما لم يحتمل عقلها كل هذه المسئوليات والضغوط .. فبدأت في اللعب واللهو من جديد .. ولكن .. مع الرجال.

لينا كانت فاتنة .. شقراء وذهبية الشعر كأمها الأجنبية .. وكذلك كان أخوها. كان صعب عليهما أن يصمدا في زمن اليباب. أنحرف الأخوان كل في طريق. الولد وجد نفسه في بيئة فاسدة أستولت عليه. والبنت لم تنضج وربما افتقدت الرعاية والتوجية في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رويدا تستحق السعادة!

كتبها د. خالد محمد باطرفي ، في 1 سبتمبر 2011 الساعة: 22:30 م

رويدا فتاة رقيقة، تذوب حياء وخجلا، على الأقل من الغريب. ألا أنها ما أن تطمئن إليك حتى تتوقد حيوية وتتفجر أنوثة وشقاوة وخفة دم.

تخرجت للتو من الثانوية وتقدمت للجامعة في جدة، عندما تقدم لها أبن عم لم تكن تطيقه، ولكن أبوها، رغم تعليمه العالي في الغرب، لم يشأ، أو يجرؤ على كسر عرف قبلي، أوأن يغضب أخاه الكبير.

لم تكن رويدا تتقبل ذلك الشاب، فقد كان ضعيف الشخصية، قليل التعليم، خرج من المدرسة قبل أن يتم الثانوية، بسيط الثقافة، والتي لا تتعدى الرياضة الكروية، قروي حتى العظم، لا يتحمم إلا في المناسبات، ولا يغير ثوبه إلا كل أسبوع، ولا يعرف الصابون والعطر إلا في العيدين. وحتى عندما "نظف" مرة من أجلها، جاءها بقدمين غارقتين في الطين.

حاولت أن تفهمه أنها لا تقبله فبعثت إليه رسائل جوال قبل أن يتقدم لخطبتها، وقبل أن يعقد قرانه عليها، لكن أمها أخبرته أنها "مسحورة" وأن السحر سيفك مع الأيام، وستحبه كما يحبها.

في فترة الملكة حاولت أن تقنعه بتركها. كشفت له كم هي مجبرة عليه. استنجدت برجولته، وعندما لم يفد ذلك أهملته. كانت تخرج معه إلى الكبائن، ثم تتركه وحده وتذهب مع صديقاتها. حاولت أن تستثير غيرته، فاكتشفت أنه لا يغار. عاملته بتعال وإهمال وقسوة عسى أن يكرهها، لكنه كان يصبر صبر أيوب، ويتحمل منها أي شيء وكل شيء. 

في ليلة الدخلة رفضت أن ترتدي ثوب الفرح فضربها أبوها ضربا مبرحا حتى أضطر أهلها إلى مداراة آثار الضرب بتغطية ذراعيها واستخدام المكياج لتغطية ما تبقى.

في تلك الليلة تجاوزت كل مشاعرها وقدمت نفسها لعريسها في أحلى حلة وأكثرها أغراء. وفي تلك الليلة اكتشفت أن أبن عمها القروي عاجز، فقد أغمي عليه بعد ثلاث دقائق. وفي الأيام التالية اكتشفت ما هو أخطر. فمن رسائل حميمية بينه وبين صديق، ومن تصرفاته وحركاته، تبين لها أنه شاذ (سلبيا).

حاولت أن تقنعه بتركها. هجرته. انشغلت عنه بصديقاتها. لم يبال. لم يعترض. كان يكفيه أنها زوجته. ثم أختار شقة، وبدأ في التخطيط لفرشها، وعاد إلى بلدته على أن يعود خلال أسابيع.

فوجئت به بعد أيام يتصل ويطلب منها أن تلغي كل الخطط، وتستعد للإقامة معه في بيت العائلة بالقرية. احتجت بالاتفاق بينهما. احتجت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيل الرجال!

كتبها د. خالد محمد باطرفي ، في 1 سبتمبر 2011 الساعة: 22:29 م

 (السيل كان رجلا آخر أغتال حياتي. ما أكثر الغيلان عندما تكون الضحية إمرأة.)

 

أم علي، التي اطاحت سيول جده بآخر معاقلها من أزمنة اليباب .. لم تكن حالها هكذا في أول مشوار حياتها الزوجية. كان زواجها تقليديا .. ولكنها أحبت زوجها. لم يكن متعلما، بكل ماتعنيه الكلمة، فقد كان ريفيا أميا، يعمل سائقا لدى مؤسسة مقاولات صغيرة بجدة، ثم حظي بوظيفة في شركة صناعية كبرى وأنتقل للعمل والإقامة في مجمعها السكني الحديث بينبع.

لم تكن أم علي تؤمن أنها سيئة الحظ مع الرجال، حتى عندما تسترجع وفاة والدها وهي رضيعة، واستيلاء عمها على مقاليد الأمور. فرغم أنه كان سيئا في تعامله معها وأخيها وخاصة مع أمها، حتى أنه تسبب في موتها بعد مشادة، إلا أن بقية رجال العائلة كانوا نعم الرجال.

لم يتغير حالها كثيرا بعد أن ماتت طفلتها الأولى بخطأ طبيب لم يهتم لخطورة الحالة فصرفها بأسبرين .. فقد عوضها الله بأبن، ثم أبناء وبنات. لكن الوضع تدهور كثيرا بعد أن وقع زوجها في براثن المخدرات. فغير سؤ المعاملة، وسؤ التربية للأبناء، تصاعد التقصير في الواجبات الزوجية والمنزلية.

تقول: (لم يكن سيل جدة أول سيل في حياتي، فقد سبقه سيول وسيول. ولكن أقساها كان أنهيار سد الزوجية الذي، رغم المعاناة، حفظنا كأسرة واحدة عمرا، فقد وجدت نفسي بعد أن وقع زوجي في قبضة مكافحة المخدرات وسجن، وفقد بسبب ذلك عمله المستقر، أبحث عن مصدر رزق لأبنائي فلا أجد إلا الكفاف. ولأني كنت في منطقة نائية بعيدا عن من تبقى لي من الأقارب فلم يكن أمام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سهاد!

كتبها د. خالد محمد باطرفي ، في 1 سبتمبر 2011 الساعة: 22:28 م

"بأختصار .. أحتاج أبا" قالت سهاد في نهاية سلسلة من الإعترافات "موجعة". روت كيف "انحرفت"، وكيف خرجت عن بيئة أسرتها المحافظة وعن فطرتها المتدينة لتصبح "خارجة". تخرج إلى الجامعة .. فتبدل سيارة بسيارة على باب الدخول .. وتنطلق مع صديقها إلى حيث يختار.

حياتها غريبة .. أمها طلقت وهي طفلة لا تعي، وقيل لها أنها سافرت.. ثم عرفت أنها سورية .. تزوجها أبوها عن حب .. ثم أختلفا لأسباب مجهولة .. وتحول الحب إلى كراهية بعد الطلاق .. عادت الأم إلى بلدها وحرمت من رؤية بنتها .. أو حتى الإطمئنان عليها.

تقدم لسهاد الخطاب .. فقد ورثت عن أمها جمالها .. ورفض أبوها الخطاب .. مرة لأسباب مادية وأخرى عرقية .. دائما هناك سبب .. وكانت هي آخر من يُستشار.

أحبت شابا .. شقيق صديقتها .. تقدم للزواج منها .. كان أبن عائلة معروفة .. جامعيا .. دخله جيدا .. رفضه أبوها لأنه كثير الأسفار.. وبالتالي سيكون مهملا لأسرته .. وهذا من دواعي أنحراف الزوجة!!

وسط كثيرون .. حاول مرارا وتكرارا .. ولكنه كان يرفض في كل مرة حتى يئس. لم تستطع أن تدافع عنه لأنها –يفترض- أنها لا علاقة لها به .. وانه خطيب كأي خطيب .. أما لو عرفت الأسرة أنهما على علاقة .. فقد قضي عليها.

راح هشام .. ومنعت سهاد من التواصل مع صديقتها خوفا من أن تتواصل معه. وأختارت لها الأسرة عريسا .. لا تعرفه .. لا تحبه .. لا تجد نفسها معه. قبلت به بعد ضغوط .. ولكن بشرط أصرت عليه .. أن تحضر أمها الزفاف!!

كيف وصلت لأمها؟ لجأت إلى برنامج تلفزيوني يجمع بين الأشتات. أتصلت بهم وحكت قصتها .. بعد أيام أتصلت سيدة سورية وقالت أنها أمها .. جمع البرنامج بينهما على الهاتف فعرفت سهاد أن أمها تزوجت وأنجبت .. وتعيش مع أسرتها في دمشق. كتمت سهاد السر عن أسرتها .. حتى جاءت الفرصة المناسبة .. الزواج.

وافق الأب بعد تردد شديد .. وحضرت أمها زفافها .. ثم .. وجدت نفسها مع رجل لا تحبه .. ولا تطيقه .. تقول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

.. وعلى المتضرر .. البكاء!

كتبها د. خالد محمد باطرفي ، في 1 سبتمبر 2011 الساعة: 22:26 م

هناء فتاة ذكية، متوثبة وطموحة. تفوقت في كافة مراحل دراستها، حتى إذا بلغت الثانوية وعدها أبوها أن يسمح لها بدراسة الطب إن هي حققت المعدل المطلوب. تفوقت على نفسها وأصابت نسبة تقارب المئة بالمئة. وظنت أن حلمها بإرتداء المعطف الأبيض أصبح أقرب.

تراجع والدها عن وعده، بعذر أن المجتمع لن يقبل بدراستها وعملها في بيئة مختلطة، ولم يعطها غير خيار الدراسة في كلية التربية .. لتصبح مدرسة للبنات. صدمتها كانت بالغة، وجرحها كان عميقا، ولكنها لم تجد من يسندها أو يوافقها، فقبلت.

مات والدها قبل أن تتخرج، فتولى أخوانها رعايتها … ولكن بشروط. أولها أن تترك لهم إدارة ورثتها من أبيها .. وثانيها أن لا تتزوج إلا من يوافقهم.. ولا مانع من عملها كمدرسة.

جاءها عرسان كثر .. فقد كانت صغيرة وجميلة وغنية .. ومدرسة. لكن أخوانها كانوا يرفضون هذا بعذر أنه فقير، وذاك لأنه طامع، وأولئك لأنهم من غير قبيلة أو حسب ونسب. وأخيرا قبلوا بشاب من أسرة ذات مال وجاه .. ورغم أنه ضعيف الشخصية، "خاتم في أصبع أمه"، كما تصفه، إلا أنها قبلت به لتخرج من "بيت العذاب". كان هذا قبل أن تكتشف أنه "جاهل، وسطحي .. وممل". وعندها أصرت على الطلاق .. قبل الدخلة.

غضب أخوتها لموقفها .. وغضبوا أكثر عندما بدأت تطالب بحسابات تركتها. وكانت عقوبتها على تصرفاتها أن وضعوا شروطا أعلى لأي عريس.

مرت السنوات، وهناء صامدة، وصابرة .. ترى حظها في حياة أسرية سعيدة يتلاشى مع الأيام. وأخيرا .. وتحت ضغط الخوف من مستقبل بلا زوج ولا أطفال، وحصار المعاملة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

.. حتى لا يأكل الذئب عيالها!

كتبها د. خالد محمد باطرفي ، في 1 سبتمبر 2011 الساعة: 22:25 م

 الطريق الى القرية في تلك الظهيرة الصيفية الحارة كان طويلا .. أما الدرب إلى بيتها فوعرا.

السيارة الرباعية الدفع كانت ترتج بنا صعودا ونزولا في أخاديد حفرتها الأمطار وأرتدتها الأحجار وأحاطت بها الأشواك ومايشبه الأشجار.

بيتها كان مزروعا وحده، كشجرة صبار، على تلة صخرية، في وسط بيئة هجينة، سجينة بين صحراء وسفح جبل ..

لعل صوت محرك السيارة كان غريبا على ذلك الصمت الذي لا تقطعه غير مزامير الرياح .. فأدرك أهل البيت أن ضيفا غير متوقع أقترب.

ماكدنا نصل حتى خرجت الينا سيدة نحيلة، متدثرة في عباءئتها المتربة، وحولها ثلاثة أطفال، ولدان لا يزيد عمر أكبرهما عن عشر سنوات، ورضيعة. مظهرهم وملابسهم تدل على أن النظافة آخر اهتماماتهم، والطعام أكثرها الحاحا.

الحوش الذي تعيش فيه يضم داخل سوره غرفة من الطوب الاسمنتي بسقف من خشب وصاج، وبداخلها مطبخ صغير مكون من فرن ودولاب وطاولة. وبجوار الغرفة حمام عربي، أو شبه حمام. وفي طرفه شجره مربوط بها شاه حلوب، وعريشه بها بضع دجاجات. الأبواب بالكاد تغلق، والأسقف لا تصد مطرا، والشبابيك تصفق وتصفر .. ولاترد بعوضا إو ذبابا .. أو عاصفة غبار.

لا توجد كهرباء ولا شبكة ماء. أما الهاتف فليس على قائمة الأمنيات .. حتى. فأقرب برج جوال أو مقسم اتصالات يبعد عشرات الكيلومترات.

الحطب والنار، الشمس والقمر، على مايبدو، مصادر الدفء والنور لهذه الأسرة. أما الطعام والتعليم والعلاج .. فقصة أخرى .. مريرة.

قدمنا أنفسنا لها كأعضاء لجنة خيرية تعنى بتقديم المساعدات لسكان المناطق النائية. بدا على الأ"طفال الاستغراب والتوحش، فحاولنا التقرب اليهم بالهدايا. كبيرهم ظل متشبثا بأمه، يشدها إلى داخل الحوش، وعلى وجهه خوف وتوتر.

سأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي